البكري الدمياطي

131

إعانة الطالبين

الرجوع رجع ، وإلا فلا . اه‍ . بجيرمي ، وقوله بعمارة لها : أي للدار ، وهو راجع للأول ، وقوله علف ، بسكون اللام ، وفتحها ، وهو بالفتح ، ما يعلف به ، وهو راجع للثاني ، فهو على اللف والنشر المرتب ( قوله : ولا استئجار لسلخ ) أي ولا يصح استئجار لسلخ شاة بأخذ الجلد ، ولا استئجار لطحن نحو بر بأخذ بعض الدقيق ، وذلك للجهل بثخانة الجلد ، وبقدر الدقيق ، ولعدم القدرة على الأجرة حالا ، وخرج بقوله ببعض الدقيق ، ما لو استأجره ببعض البر ليطحن باقيه ، فلا يمتنع ، كما قاله ع ش ( قوله : منفعته ) متعلق بتصح : أي إنما تصح الإجارة في منفعة ، وذكر لها أربعة شروط : كونها متقومة ، وكونها معلومة ، وكونها واقعة للمكتري ، وكونها غير متضمنة استيفاء عين قصدا ، وبقي عليه خامس : وهو كونها مقدورة التسلم حسا وشرعا ، فلا يصح اكتراء شخص لما لا يتعب ولا مجهول ، كأحد العبدين ، ولا آبق ومغصوب وأعمى لحفظ ، ولا اكتراء لعبادة تجب فيها نية لها ، أو لمتعلقها ، كالصلوات ، وإمامتها ، ولا اكتراء بستان لثمره ، لان الأعيان لا تملك بعقد الإجارة قصدا ، بخلافها تبعا ، كما في الاكتراء للارضاع ( قوله : أي لها قيمة ) أي ليحسن بذل المال في مقابلتها ، وإلا بأن كانت محرمة أو خسيسة ، كان بذل المال في مقابلتها سفها ، وأفاد بهذا التفسير ، أنه ليس المراد بالمتقوم ما قابل المثلي ، بل كل ما كان له قيمة ، ولو كان مثليا ( قوله : معلومة عينا ) أي في إجارة العين . وقوله وقدرا ، أي فيهما . وقوله وصفه ، أي في إجارة الذمة . قال البجيرمي : والمراد بعلم عين المنفعة وقدرها وصفتها ، علم محلها كذلك ، بدليل تمثيله بعد ، بأحد العبدين اه‍ . ثم التقدير للمنفعة ، إما بالزمان ، كسكنى الدار ، وتعليم القرآن مثلا سنة ، أو بمحل عمل ، كركوب الدابة إلى مكة ، وكخياطة هذا الثوب ، فلو جمعها ، كأن استأجره ليخيط الثوب بياض النهار ، لم يصح ، لان المدة قد لا تفي بالعمل ( قوله : واقعة للمكتري ) أي واقعة تلك المنفعة للمكتري أو المستأجر ( قوله : غير متضمن ) الأولى أن يقول غير متضمنة ، بتاء التأنيث ، وتكون غير صفة لمنفعة ، أو حالا من ضميرها . وعبارة المنهج : لا تتضمن ، بالتاء الفوقية ، وهي ظاهرة ، وقوله بأن لا يتضمنه العقد ، مثله في شرح المنهج ، وهو تصوير لعدم تضمن المنفعة ، أي استيفائها لاستيفاء العين قصدا ( قوله : وخرج بمتقومة الخ ) شروع في بيان المحترزات ( قوله : فلا تصح اكتراء بياع ) أي دلال ، وقوله بمحض كلمة انظر ما فائدة زيادة لفظ محض ؟ وفي المنهاج إسقاطه ، وهو أولى ، قال في فتح الجواد ، والفعل الذي لا تعب فيه ، كالكلمة التي لا تعب فيها ، نعم ، في الاحياء يجوز أخذ الأجرة على ضربة من ماهر يصلح بها اعوجاج سيف ، أي وإن لم يكن فيها مشقة ، لان من شأن هذه الصنائع ، أن يتعب في تحصيلها بالأموال وغيرها ، بخلاف الأقوال . اه‍ . ( قوله : على الأوجه ) راجع للكلمات اليسيرة . وقوله ولو إيجابا ، أي ولو كانت تلك الكلمة أو الكلمات إيجابا وقبولا ، فلا يصح الاستئجار عليها ( قوله : وإن روجت ) أي تلك الكلمات أو الكلمات الصادرة من البياع . وفي القاموس ، راج ، رواجا ، نفق وروجته ترويجا نفقته . اه‍ . ( قوله : إذ لا قيمة لها ) أي الكلمة أو الكلمات اليسيرة ، وهو علة لعدم صحة اكتراء من ذكر ( قوله : ومن ثم الخ ) أي ومن أجل أن عدم صحة اكتراء بياع للتلفظ بمحض كلمة أو كلمات يسيرة لانتفاء كونه له قيمة اختص هذا ، أي عدم الصحة فيما ذكر ، بمبيع مستقر القيمة في البلد ، وفي النهاية خلافه ، ونصها ، وشمل كلام المصنف ما كان مستقر القيمة ، وما لم يستقر ، خلافا لمحمد بن يحيى ، إلا أن يحمل كلامه على ما فيه تعب اه‍ . وقوله خلافا لمحمد بن يحيى : أي حيث قال محل عدم صحة الإجارة على كلمة لا تتعب ، إذا كان المنادي عليه مستقر القيمة . اه‍ . ع ش ( قوله : بخلاف نحو عبد وثوب ) أي بخلاف الاكتراء على التلفظ بكلمة أو كلمات يسيرة ، لأجل بيع نحو عبد أو ثوب ، فإنه يصح ، لأنه ليس مستقر القيمة ، وهذا يقتضي الصحة مع عدم التعب في ذلك . وقال سم : بخلافه ، وهو أنه إن كان فيه تعب ، صح ، وإلا فلا فرق . اه‍ . بالمعنى وقوله مما يختلف